مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
628
معجم فقه الجواهر
وأمّا الأوّل ، الذي هو الخلط بالأدون ، ففي القواعد والتذكرة وجامع المقاصد والروضة : يتخيّر المالك بين المثل والعين مع الأرش . وما في الرياض من إشكال الأرش في الربويّين بذلك ، لا يخلو من نظر . وفي المبسوط والسرائر والإرشاد واللمعة والدروس وغيرها أنّه يضمن بالمثل ، وفي التنقيح : " لا خلاف في أنّه يضمن بالمثل " ولا يخفى ما في القولين بعد الإحاطة بما ذكرناه ، كما لا يخفى ما في نفي الخلاف . هذا كلّه في الخلط بالجنس [ أمّا لو خلطه بغير جنسه ] كما إذا خلط الزيت بالشيرج ، وخلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير [ لكان مستهلكاً وضمن المثل ] كما صرّح به الفاضل والشهيدان والشيخ فيما حكي عنه ، وغيرهم ، بل في الكفاية : إنّه أشهر ، بل لا أجد فيه خلافاً . نعم احتمل في التذكرة قويّاً ثبوت الشركة ، كما لو مزجاه بالرضا أو امتزجا بأنفسهما ، وفي المسالك : " له وجه . . . " . قلت : ظاهرهما المفروغيّة من الشركة في مثله إذا كان بغير الغصب ، وقلنا في كتاب الشركة : إنّ ظاهرهم تحقّقها بمزج المتّفقين في الجنس ، أمّا غيره فلا . إلّا أنّا احتملناه هناك ، لكن على معنى الشركة في الثمن على حسب نسبة قيمة المال ، لا على معنى ملك كلّ منهما بعض ما للآخر ، ولا بأس بالقول بمثله في المقام . 37 / 160 - 166 ج / 4 - إطعام المأكول المغصوب للمالك أو لغيره : [ لو غصب مأكولًا ] مثلًا [ فأطعمه المالك ] بأن قال له : هذا ملكي وطعامي ، أو قدّمه إليه ضيافة ، أو نحو ذلك ممّا يتحقّق به الغرور منه [ أو شاة فاستدعاه وذبحها مع جهل المالك ضمن الغاصب ] بلا خلاف ولا إشكال ، وإن كان المالك المباشر للإتلاف ولتسلّم المال . وكذا لو أودعه المالك أو آجره إيّاه أو أعاره إيّاه عارية غير مضمونة أو أرهنه . نعم لو وهبه المالك هبة لازمة أو أقرضه له كان تسليماً تامّاً ، ومن هنا لو دفع إليه عوض حقّه الثابت عليه على سبيل الهبة اللازمة فأخذه المالك على هذا الوجه ، ونوى الدافع عن حقّه كان وفاءً على الأقوى ، كما عن التذكرة ، بل صرّح غير واحد بالاكتفاء في ذلك بالإهداء . وبالجملة ، فالمدار على صدق الأداء في المقام ، بل في القواعد : أنّه " لو أمر الغاصب المالك بالأكل مع جهله بالحال فباعه أو بالعكس ، فالأقرب زوال الضمان " وبه جزم الكركي . وعلى كلّ حال ، فلا إشكال في الضمان في مفروض المتن ، لكن في القواعد : " لو زوّج الجارية من المالك فاستولدها مع الجهل نفذ الاستيلاد وبرئ الغاصب ، وفي الأرش إشكال " وفيه منع براءته من الضمان مع عدم العلم بالحال . نعم [ إن أطعمه ] أي الطعام [ غير المالك قيل ] والقائل غير واحد : إنّ المالك [ يُغرم أيّهما شاء ، لكن إن أغرم الغاصب لم يرجع على الآكل ] الذي هو مغرور له [ وإن أغرم الآكل رجع الآكل على الغاصب لغروره ] . [ وقيل ] وإن كنّا لم نتحقّق قائله منّا : [ بل يضمن الغاصب من رأس ، ولا ضمان على الآكل ] أصلًا . نعم